محمد الريشهري
158
موسوعة معارف الكتاب والسنة
5 / 12 تَركُ الأَمرِ بِالمَعروفِ وَالنَّهيُ عَنِ المُنكَرِ الكتاب فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ . « 1 » الحديث 1467 . الإمام عليّ عليه السلام : سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ : إنَّما أهلَكَ اللَّهُ الامَمَ السّالِفَةَ قَبلَكُم بِتَركِهِمُ الأَمرَ بِالمَعروفِ وَالنَّهيَ عَنِ المُنكَرِ ، يَقولُ اللَّهُ عز وجل : كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ « 2 » . « 3 » 1468 . عنه عليه السلام : إنَّ عِندَكُمُ الأَمثالَ مِن بَأسِ « 4 » اللَّهِ وقَوارِعِهِ « 5 » ، وأيّامِهِ ووَقائِعِهِ ، فَلا تَستَبطِئوا وَعيدَهُ جَهلًا بِأَخذِهِ ، وتَهاوُناً بِبَطشِهِ ، ويَأساً مِن بَأسِهِ ، فَإنَّ اللَّهَ سُبحانَهُ لَم يَلعَنِ القَرنَ الماضِيَ بَينَ أيديكُم إلّالِتَركِهِمُ الأَمرَ بِالمَعروفِ وَالنَّهيَ عَنِ المُنكَرِ . فَلَعَنَ اللَّهُ السُّفَهاءَ لِرُكوبِ المَعاصي ، وَالحُلَماءَ لِتَركِ التَّناهي . « 6 » 1469 . عنه عليه السلام : إنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبلَكُم حَيثُ ما عَمِلوا مِنَ المَعاصي ولَم يَنهَهُمُ الرَّبّانِيّونَ « 7 » وَالأَحبارُ « 8 » عَن ذلِكَ ، وإنَّهُم لَمّا تَمادَوا فِي المَعاصي ولَم يَنهَهُمُ الرَّبّانِيّونَ وَالأَحبارُ
--> ( 1 ) . هود : 116 . ( 2 ) . المائدة : 79 . ( 3 ) . كنز العمّال : ج 16 ص 192 ح 44216 نقلًا عن وكيع عن عبد اللَّه بن الحسن . ( 4 ) . البَأْسُ : العَذَابُ ( الصحاح : ج 3 ص 906 « بأس » ) . ( 5 ) . القارعة : الداهية ( الصحاح : ج 3 ص 1263 « قرع » ) . ( 6 ) . نهج البلاغة : الخطبة 192 ، بحار الأنوار : ج 14 ص 474 ح 37 . ( 7 ) . الربّاني : العالم الراسخ في العلم والدين ( النهاية : ج 2 ص 181 « ربب » ) . ( 8 ) . الحِبر : الأثر المستحسَن . والحَبر : العالِم ، وجمعه : أحبار ؛ لِما يبقى من أثَر علومِهم في قلوب الناس ، ومن آثار أفعالهم الحسَنة المقتدى بها ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 215 « حبر » ) .